الشيخ عبد النبي الكاظمي

24

تكملة الرجال

ولقد وضعت الرافضة كتابا في الفقه وسموه بمذهب الإمامية ، وذكروا فيه ما يخرق إجماع المسلمين بلا دليل أصلا » . ثم أتى بطعون على هذه الفرقة بأكاذيب ، واللّه مجازيه عليها ، ثم ذكر أحاديث كثيرة في فضائل الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام مما رواه الفريقان بطرق صحيحة ، ولكنه زعم أنّها من مستوحش الموضوعات . منها : الحديث الحادي عشر ( ص 355 ) في رد الشمس له عليه السّلام فقد رواه بسنده عن إبراهيم بن الحسن بن الحسين عن فاطمة بنت الحسين عن أسماء بنت عميس قالت : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوحى إليه ورأسه في حجر علي رضى اللّه عنه فلم يصلّ العصر حتى غربت الشمس ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس ، قالت أسماء : فرأيتها غربت ثم رأيتها طلعت بعد ما غربت » . ورواه أيضا بطريق آخر عن ابن شاهين عن أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني المعروف بابن عقدة بسنده عن أسماء بنت عميس ، ثم أنّ ابن الجوزي طعن في سند هذا الحديث لأنّ بعض رواته من الشيعة ، ومنهم أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني الحافظ المكنى بأبي العباس المعروف بابن عقدة المتوفى بالكوفة سنة 333 ه ، فإنّ ابن الجوزي قال : أما أنا فلا أتّهم بهذا إلّا ابن عقدة فإنه كان رافضيا يحدث بمثالب الصحابة » . ولكن شمس الدين السخاوي المتوفى سنة 902 ه ، قال في ( المقاصد الحسنة ) ص 226 ما نصه : « حديث رد الشمس على علي ، قال أحمد لا أصل له ، وتبعه ابن الجوزي فأورده في الموضوعات ، ولكن قد صححه الطحاوي ، وصاحب الشفاء ، وأخرجه ابن مندة ، وابن شاهين من حديث أسماء بنت عميس